الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٩٤زوجته طلاقا بائنا في مرض مخوف(1)، ومات، وهي في العدة؛ /212/ ففي أكثر القول: إنها ترثه حتى يصح أنه غير مضار لها، ويعجبنا هذا القول، فهذا في المدخول بها، وإن كان لم يدخل بها، وطلقها واحدة، أو أكثر؛ فقد بانت منه. فإن حبست نفسها عن الأزواج بمقدار العدة، ومات هو قبل انقضاء العدة؛ ففي أكثر القول: إنها ترثه. وأما إذا خالعها، وهو مريض بمطلب منها، وهي بالغة صحيحة؛ ففي أكثر القول: إنها لا ترثه إذا مات، وهي في العدة. وإن كانت هي المريضة؛ ففي أكثر القول: إنها ترثه كان بمطلب منها، أو غير مطلب منها. وأما إن طلقها في مرض يقوم فيه، ويقعد من غير أحد يسنده، ويمشي بنفسه؛ فهو عندنا مثل الصحيح، وكذلك في المرض غير المخوف، وطلاق الصحيح البائن؛ لا ميراث فيه على أكثر قول المسلمين، والمعمول به عندهم. وأما إذا مات هذا الزوج بعد أن طلق زوجته الصبية التي زوجه بها أبوها قبل أن تنقضي عدتها من الطلاق؛ فقول: لا عدة عليها إلا بعد بلوغها. وقول: إن لها أن تعتد عدة المميتة في صباها، ويأخذونها أهلها بعدة المميتة أربعة أشهر وعشرة أيام، ولها على مطلقها الهالك صداقها تاما، وميراثها تاما إن كان قد دخل بها ووطئها، أو مس فرجها، على أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة: /213/ لغيره: واليتيمة إذا بلغت بالحيض، وغيرت من زوجها؟ تعتد ثلاث حيض غير الحيضة التي بلغت فيها، والله أعلم.
[ومن أرجوزة الصائغي](2):