الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٩٧قال غيره: -ولعله أبو نبهان جاعد بن خميس-: نعم، وهذا في بعض القول في عدة الذمية من أهل الكتاب من المسلم يخرج، كانت يهودية، أو نصرانية، كانت بالقروء، أو الأشهر عدتها، وكذا في الطلاق، والرد، والنفقة، والميراث مهما في العدة، أسلمت على حسب هذا القول، والمعنى واضح. وقيل: إنها على الثلث من الحرة في الطلاق كالدية، وكذا في العدة من المسلم على حسب ما عن أبي عبيدة يروى، والأول أصح؛ لأنها من جملة المطلقات التي تشتملها الآيات بعمومها، وتستغرق في إطلاقها أجناسها، والثاني جائز؛ لأنه غير خارج من معاني الصواب في النظر، لكنه إذا ثبت؛ فيشبه أن يكون خروجه فيها في العدة من غير إشكال عليه ما لم تسلم، وأما إذا ما في العدة (ع: مات في العدة)، أسلمت؛ فهي في العدة على شرعية القياس لها بالأمة البائنة المحررة في العدة تشبيها لها بها، يخرج فيها ما يخرج في /215/ تلك لارتفاع العلة الكفرية الموجبة للنقض على هذا الرأي فيها، كما يزاول الملكية الموجبة لذلك في الأمة، بالسنة والإجماع ترتفع العلة، وترجع إلى عدة الحرة بالحرية، وكأنهما على موجب القياس يتساوين في نفس الرجوع بناء على ما تقدم لهما منها؛ لارتفاع العلة الموجبة للنقض كلا بما يخصها، هذه بالحرية، وتلك بالكلمات الإسلامية، وكأنهما يصيران في العدة على سواء لاجتماعهما في دائرة الإسلام، والخروج عن العلة الموجبة لنقضهما عن الحرائر المسلمات، إذا كانت العلة الموجبة لذلك الكفر، والملكية الموجبة لذلك الكفر والملكية، ويكون على الذمية المستسلمة في العدة أن تعتد من المسلم عدة الحرة المسلمة، ولو كانت بائنة قبل ذلك، كما أن ذلك على الأمة المحررة البائنة من زوجها قبل حريتها، لتساويهما في المثل شرعا، وكأنها على هذا لم يلحقها في العدة قول أبي عبيدة ? من قبيل هذا الوجه،