الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ١٩٨لكنه يلحقها من وجه آخر على من يقول في الأمة المحررة في العدة بعد البينونة(1): أن عدتها لبينونتها(2) تبقى على أصلها عدة أمة، فإنها إذا أسلمت في العدة؛ كذلك عدتها على الثلث من عدة الحرة المسلمة تبقى على قول أبي عبيدة في القياس؛ لأنها بائنة بالواحدة على هذا القول، والقول فيها في النفقة /216/ والميراث؛ كالقول في المحررة في العدة البائنة قبل خروجها عن رقها، وكأنها على هذه التقييدات فيها تصير في العدة باستسلامها في العدة من المسلم، كما لو كانت مسلمة قبل انحلالها من عقدة النكاح بالطلاق، وشبهه من الموجبات للعدة كذلك عليها على قولين: أثري مروي، وقياسي شرعي، ولم تبق أنها على الثلث من عدة الحرة المسلمة عدتها، إلا على وجه ثالث مستنبط بالقياس الشبهي، فإنها تبقى مرتبطة في قول أبي عبيدة، لكنه القول الأول المقدم صدر الباب فيها أرجح، وإذا كان كذلك؛ يخرج فيها على حالة جحدها، فإنه فيها مع الإسلام منها في العدة أظهر، وعلى القول الثاني؛ فالوجه الأول أوجه إذا تابت لربها، وخرجت بالإسلام عن جحدها في العدة، وكأنه الأقوى في باب النظر؛ لأنه كذلك المقاس عليه في البائنة من الإماء قبل التحرير إذا حررت في العدة أصح من الثاني، بل هو الأشهر في الأثر؛ أنها تكون في العدة مثل الحرة، والقول في الذمية المستسلمة في العدة: بمثابته؛ لأن المقاس على الأقوى أقوى. وأما في نفس الطلاق، والرد، والنفقة؛ فكمثل البائنات من الإماء، والحرائر المسلمات من النساء على هذا /217/ الرأي الموجب لبينونتها من المسلم بنفس الواحدة