قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٠٥

قلت له: فإن أشهد أنه قد ترك وطأها، ثم خلاها بمقدار عدة الاستبراء، ثم مات، ما تكون عدتها؟ قال: معي أنه قد قيل فيها باختلاف؛ قال من قال: إنه إذا أشهد على ترك وطئها، وخلا لها حيضتين إن كانت ممن تحيض، أو بقدر ما تخرج به من حد الاستبراء إن كانت ممن لا تحيض؛ فقد انقضت عدتها. وقال من قال: عليها العدة على حسب ما مضى في الأولى من الاختلاف، ولا ينفعها الاشهاد على ترك وطئها ما لم يكن استبراها زوجها، أو باعها. /223/

قلت له: فإن جاءت بولد بعد أن مات، وقد كان أشهد بترك وطئها، هل يلحقه الولد؟ قال: معي أنه قد قيل في بعض القول: إن الإشهاد على ترك الوطء مما يزيل لحوق الولد من السيد. وفي بعض القول: إنه لا يزيل لحوق الولد إلا أن يزيلها، أو يبيعها، أو يملك فرجها غيره.

قلت له: فإن استبرأها، وباعها، ثم عاد اشتراها، ولم يطأها المشتري الأول، هل لهذا أن يطأها؟ قال: معي أنه قد قيل: لكل ملك استبراؤها، وعليه أن يستبرئها.

مسألة: والأمة إذا مات زوجها في أول اليوم، وأعتقها سيدها في آخر اليوم الذي مات فيه زوجها؟ فإنها تعتد عدة الحرة، وعدة المميتة المملوكة من الحر والعبد. قال قوم: شهران وخمسة أيام. وقال آخرون: عدة الحرة.

مسألة: ومن كان يطأ أمة، ثم حررها؟ فعدتها ثلاث حيض، والمميتة من الإماء؛ عدتها أبعد الأجلين إن كان وضع حملها قبل شهرين وخمسة أيام؛ فعليها تمام شهرين وخمسة أيام، وإن كان وضعه بعد ذلك؛ فأجلها وضع حملها، وعدة الأمة من الحر والعبد؛ سواء حيضتان، والحرة من العبد والحر، سواء ثلاث حيض.

٢٦٬٩٧٧ / ٣٦٬٧٥٥