الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٠٨ورثها من يحل له وطؤها؛ فيستبرئها بحيضتين. وأما إن أعتقها قبل موته، وليس لها منه ولد؛ فعندي أنها تعتد ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض. وأما إن أعتقها عند موته؛ فقد قيل: تعتد ثلاثة قروء، أي: ثلاث حيض؛ لأنها قد عتقت في حياته. وإن لم يمت؛ كانت عدتها ثلاثة قروء، ولا أرى عليها أكثر من ذلك.
وقال الربيع: التي يعتقها سيدها قبل موته؛ عدتها ثلاثة قروء.
ومن غيره: وقال من قال: عدتها عدة المتوفى عنها زوجها، فافهم هذا. وأما إن اعتقت بموته من أجل ولد منه، أوتدبير؛ فقد قيل: إن عدتها ثلاث /227/ حيض؛ لأنه ليس بزوج، وإنما عدة الوفاة من الأزواج. وقال من قال: عدتها عدة المتوفى عنها زوجها، فافهم هذا. وأما إن كانت حاملا من سيدها، ومات عنها؛ فقد قيل: إن عدتها أن تضع حملها. وقيل: يلحقها عدة الوفاة، وعدتها أبعد الأجلين، فإن مضت أربعة أشهر وعشرا قبل أن تضع؛ فحتى تضع، وإن وضعت قبل ذلك؛ فحتى يأتي عليها أربعة أشهر وعشر، فافهم هذا. وأما إذا أعتقت بعد موته؛ فعدتها عدة المطلقة.
ومن غيره: وقد قيل: إذا كان يطأها، ثم أعتقها قبل موته، وليس له ولد منها، ثم مات عنها؛ فإن عدتها ثلاث حيض، أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض؛ لأنها تعتد عدة الحرائر؛ لأنها لم تبن منه بطلاق.
مسألة: والمعتقدة عن دين، والمدبرة في مرضة الموت؟ فعدتها أربعة أشهر وعشرا.
مسألة: وعدة الأمة بأحد شيئين، بارتفاع الملك، والتحريم، وعدتها على النصف من عدة الحرة، إلا الحامل فإنها تستوي معها في المدة، وطلاقها اثنتان،