الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢١٠فحتى تضع حملها، وأحب إن كانت مميتة؛ تركت الزينة بها في حال عدتها، وإن كانت بالحيض؛ فعدتها حيضتان على أكثر قول المسلمين. والأمة إذا كانت في عدة من طلاق، أو مميتة، ثم عتقت بوجه من الوجوه، فإن كان الطلاق رجعيا؛ رجعت إلى عدة الحرة، وبنت على ما مضى من عدتها، وإن كان الطلاق بائنا، أو في عدة المميتة، ففي ذلك اختلاف؛ قال من قال من المسلمين: إذا اعتقت قبل انقضاء عدتها؛ عليها عدة الأمة. وقال بعضهم: عليها أن تتم بقية عدة الحرة، والأمة التي كان يطؤها سيدها، ومات، ولم يكن لها ولد منه، ولا مدبرة؛ ففي عدتها اختلاف؛ قال بعض المسلمين: تعتد عدة المميتة منه على ما جاء من الاختلاف في عدة الأمة المتوفى عنها زوجها. وقال بعض المسلمين: عدتها حيضة؛ لأنها أمة. وقيل: إن عدتها حيضتان؛ لأنها أمة إن كانت ممن تحيض، وإن كانت لم تحض؛ فعدتها خمسة وأربعون يوما. وقال بعض المسلمين: أربعون يوما.
قال غيره: وقيل: عدتها شهران. وقيل: ثلاثة أشهر. وقيل: شهر. وعسى بعض يقول: عشرين يوما /230/ على قول من يقول: "على المشتري حيضة، وعلى البائع حيضة"، ويقسم الأربعون يوما سهمان، فيشبه بذلك، ولعل اعتماد مذهبهم على غير هذا.
(رجع) إلى جواب الشيخ ناصر بن خميس: وإن كان مدبرة، أو والد له؛ فعدتها عدة الحرة. وأما المعتدة بالحيض غلطا، وعدتها بالأيام، أو كانت بالأيام، (ع: بالحيض)، واعتدت بالحيض (ع: بالأيام) غلطا، أو ظنا منها؛ فإنها تبني على ما بقي من العدة إن كان بقي منها شيء على قول بعض المسلمين. والأمة إذا كانت في عدة الطلاق، والمميتة؛ فجائز مواعدتها للتزويج، أو مواعدة سيدها