قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢١١

لها وهي في العدة، وليست هي كالحرة على ما حفظته عن أبي الحواري، والله أعلم.

مسألة: والأمة إذا مات زوجها، فكم عدتها، كان زوجها حرا، أو عبدا؟ وهل فرق بينها وبين الحرة؟ قال: نعم، فرق بينها وبين الحرة، فهذه عدتها نصف عدة الحرة شهران وخمسة أيام، كان زوجها حرا، أو عبدا، وإذا أعتقها سيدها، وهي في عدة الوفاة بعد من زوجها؛ فعليها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرا، والله أعلم.

مسألة: وعن الأمة إذا صارت بحد من يئس من الحيض، ما تكون عدتها إذا طلقت؟ قال: خمسة /232/ وأربعون يوما، نصف ثلاثة أشهر، وكذلك التي لم تحض من الصغر؛ ومعي أنه قد قال من قال: عدتها شهران. وفي بعض القول: إن عدتها ثلاثة.

قلت: وكذلك إذا استبراهما رجل، (أعني: هاتين الأمتين التي قد أيست من المحيض، والتي لم تحض من الصغر)، كم يستبرئهما؟ قال بعض: هو خمسة وأربعون يوما، [استبراها. وبعض يقول: أربعون يوما](1). وبعض يقول: شهرا. قال: وعسى بعض يقول: عشرين يوما، على قول من يقول: "على المشتري حيضة، وعلى البائع حيضة"، ويقسم الأربعين يوما بينهما يشبه بذلك، ولعل اعتمادهم مذهبهم على غير هذا.

(1) زيادة من ث.

٢٦٬٩٨٣ / ٣٦٬٧٥٥