الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢١٢مسألة -لعلها من كتاب الضياء-: عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان»(1)، وعدتها بالحمل لا فرق بينها وبين الحرة إجماعا.
قال غيره -ولعله أبو نبهان جاعد بن خميس-: نعم، ولما ثبت هذا في السنة، وصح على الإطلاق في العدة، والطلاق؛ ثبت لها ذلك وعليها، كانت تحت أحد من المماليك، أو أحد من الأحرار؛ فكله سواء في باب الطلاق، والعدة بالطلاق، أو ما أشبهه من الموجبات للعدة، كذلك من أنواع الفراق إذا كانت من ذوات المحيض، وممن يعتد للعدة /232/ في مثل هذا بالمحيض؛ فعليها العدة به، ولا يصح لها الخروج عنها حتى تحيض الحيضتين تماما، فإن زادت واحدة، أو نقصت؛ فالقول في نفس الزيادة، والنقص في العدة، كالقول فيها أن لو كانت حرة. وإن انقطع المحيض عنها بعد الطلاق، أو حاضت واحدة، ثم ارتفع عنها؛ فالقول فيها كالقول في الحرة في نفس جواز الرجوع لها عن العدة به إلى العدة بالأيام مهما أشبهت الموئسة منه قبل أن تصير في حد الموئسات سواء، لا فرق بينهما في المنع والإباحة، وهما في المدة المستكشف بها الحمل؛ سواء في هذا الموضع، وفيما إذا كانت لا تحيض، وإنما هي بغير المحيض؛ كان بلوغها في الاحتياط بالمدة للحمل على ما جاء الأثر به في ذلك.
(1) أخرجه الترمذي، أبواب الطلاق واللعان، رقم: 1182؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 6749. وأخرجه أبو داود بلفظ قريب، كتاب الطلاق، رقم: 2189.