قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢١٨

الباب السابع والعشرون في عدة المفقودة على زوجها

(ع: ومن كتاب الضياء): وعدة المفقودة على زوجها سنة احتياطا للحمل، والحيض من العدة، وذلك إذا أراد أن يتزوج أختها، أو كانت هي الرابعة من نسائه.

قال غيره -ولعله أبو نبهان-: أما المفقودة زوجته؛ فالقول فيه يخرج في معنى هذا بما يشبه معنى الاتفاق على أنه؛ لا يجوز له أن يتزوج من لا يجوز له الجمع فيما بينهما في حال بالنكاح، ولا أحدا من النساء إن كان معه بالمفقودة أربع من النسوة، حتى يصح موتها ببينة عادلة، أو شهرة صحيحة في معنى حكم الظاهر(1)، مقبولة في الحق، أو ينقضي الأجل المسمى في الفقد، ويحكم في ذلك بعدة موتها، والمفقودون من النساء والرجال من أهل القبلة كانوا، أو كانوا من أهل الشرك بالله؛ فكلهم في الحق في حكم /238/ أهل الحق بالحق سواء، لا نعلم فرق ما بينهم عن أحد من المسلمين، ولا نعلم أن أحدا من أهل العلم من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في أحد منهم من صبي، ولا بالغ، أن مدة فقده سنة، وإنما الذي جاءت به الأخبار، وشهدت به الآثار عن عمر بن الخطاب، وابن مسعود، وعمن عنه وجدناه من الفقهاء بعدهما، أنهم قالوا على حسب ما اختلفوا فيه من ذلك بالأربع سنين، وبالسبع قول ثاني، وبما جاء في الغائب في مدة أجله من الاختلاف إذ قيل فيه أنه مثله؛ قول ثالث، ولا نعلم أنه قيل في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الطاهر.

٢٦٬٩٩٠ / ٣٦٬٧٥٥