قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢١٩

مدة الفقد بأقل من الأربع(1) سنين، وذلك أقل ما قالوه، ولعله أكثر القول، وهذا نظر أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب ?، والقول بالسبع اجتهاد أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود ?، والثالث لغيرهما من المسلمين، وعلى كل قول؛ فيخرج أنه لا يجوز له أن يتزوج من النساء من كان في الحكم حكمه من ذوي الحرمة، بمعنى النسب، أو الرضاع عليه الجمع بينهما، ولا غيرهن من النساء إن كن بالمفقودة تحته أربعا من النسوة، حتى تنقضي المدة التي رآها كل ذي رأي في رأيه، وحدها في قوله، وحكم /239/ بموتها لانقضائها، لا قبل ذلك مع كل ذي قول قبل أن تمضي من المدة ما قد حده في مدة فقدها في الحياة في أحكامها في معنى المواريث، وثبوت الوصايا لها إلى غير هذين المعنيين من الأحكام المتشعبة ما لم يصح موتها، أو تنقضي المسمى في فقدها، وهذا ما لا خلاف فيه أبدا نعلمه، وإنما الاختلاف في الحكم في المدة كيف هي؟ لاختلاف الأقاويل المختلفة في ذلك وتفاوتها، ولعله أكثر ما قيل بالأربع سنين على حسب ما يوجد عن عمر بن الخطاب ?، وعن أبي علي، وأبي عبيدة، وأبي المؤثر الصلت بن خميس ?، وهذا ما في أجل المفقود وجدنا، ولا يبين لي معنى ما قال في معنى هذا أنه يخرج على الصحيح في كتاب، ولا سنة، ولا إجماع، ولا اتفاق، ولا في اختلاف رأي، ولا وجدنا هذا عن غيره في أثر، ولعله لا يخرج إلا على وجه الغلط من الشيخ، أو من جهة التحريف عليه من الناقلين له ذهلا؛ إذ لا أعلم أن أحد من أهل العلم في مدة الفقد قال بهذا، ولا ادعاه في أجل المفقودين في خصوص من الناس ولا في عموم، بل قد مضى الخلف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأربع.

٢٦٬٩٩١ / ٣٦٬٧٥٥