الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٠على منهاج السلف، وكلهم فيما نعلم؛ لم نعلم أن أحدا منهم يذهب إلى هذا، /240/ والآخر في الحق للأول تبع، إلا أن يطلقها؛ فإنه يشبه أن يخرج ذلك من قوله في المطلقة إذا كانت من ذوات المحيض، وعلى معنى الاحتياط في التي تكون في حد من يستراب في البلوغ، ودخل معنى الاسترابة عليها في معنى البلوغ منها، واحتمل كون الحمل فيها؛ وهذا يخرج في كل حرة، بالإسلام مقرة. وإن كانت من أهل الكتاب يهودية، أو نصرانية، تحت رجل من أهل الإقرار من المسلمين؛ فإنها في حكمها في معنى هذا المعنى كثلث الحرة المسلمة، في الطلاق والعدة، وعلى معنى هذا؛ فتكون العدة لها على زوجها في هذا الموضع تسعة أشهر للحمل، وشهرا للحيض. وقيل: إنها مثل الحرة من المسلمين في الطلاق، وفي العدة. وإن كانت أمة؛ فشهرين للمحيض بعد التسعة؛ لأن عليها في الأصل من العدة نصف ما على الحرة في هذا، كما أن طلاقها نصف طلاقها، ولكنه لما لم يكن للحيضة، ولا للواحدة من الطلاق نصف جُعِلَ الطلاق مرتين، والعدة حيضتين، وذلك ما لا نعلم فيه اختلافا، فلهذا كان على زوجها أن يزيد على التسعة الأشهر شهرين، عن كل حيضة شهر، لخروج معنى الاتفاق على أنه غاية ما قيل أنه ما تصدق فيه /241/ المرأة من المدة إذا ادعت انقضاء العدة فيه، وما دون ذلك إلى تسعة وعشرين يوما في الثلاثة الأقراء جميعا يختلف فيه في تصديقها فيه، والحمل لا يختلف المدة فيه لاختلاف أمة، كاختلاف العدة لاختلافها في الجنس في حرة مسلمة، ولا أمة، ولا في كتابية، ولا مجوسية، بل الحكم فيهن في مدة الحمل على قياد معنى كل قول؛ أنهن فيه بمعنى، وعلى هذا فبالتسعة الأشهر سواء، وإنما اختلف القول في عدة الشهور بالاثنى عشر، وبالعشرة، وبالأحد عشر شهرا لاختلاف العدة فيما بينهن على سبيل ما يلزم