قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢١

كل واحدة منهن من العدة بالحيض، ويخرج في بعض القول: أنه ممنوع من ذلك إلا بعد السنتين، وبالثلاث؛ قول ثالث، وبالأربع؛ قول رابع، وعلى كل قول؛ فعليه التربص لعدتها بعد استتمامه لمدة حملها إلا في الأربع سنين على قول من يقول بالأربع، فإنه هنالك تمضي مدة فقدها، وقول خامس؛ يخرج في المعنى على معنى قول من يقول في أجل المفقود بالسبع سنين؛ أنها لا تخرج عن حكم الحوامل ما لم تنقض الخمس سنين لها من يوم حملها إن علم، وإلا فمنذ الفقد، /242/ وبالست قول سادس، وبالسبع قول سابع لمعاني ما قيل على سبيل الاختلاف من قومنا في إلحاق الولد في هذه المدد بالزوج على معاني ما يوجد في هذا عنهم، وإذا ثبت معنى الاعتداد بالأيام، أو الأشهر بعد التسعة الأشهر على قول من يقول ذلك؛ فالأشهر، أو الأيام تلك تلحق هذه الأقاويل كلها؛ لأنها ليست بمحسوبة من مدة الحمل، وإنما أضيفت إليها لمعنى العدة بالحيض، وهذا كذلك، ويخرج القول على كل قول كذلك بمثل ذلك إلا على قول من يقول بالسبع سنين في الحمل إذا انقضت السبع؛ لأنه هنالك يحكم عليها بالوفاة إن لم يصح لها حياة لانقضاء مدة فقدها على قول من يقول في مدة الفقد بالسبع سنين؛ لأنه من حين ما يحكم بموته كان واسعا له تزويج من كان ممنوعا من التزويج به من النساء بسببها مادامت له زوجة، أو كانت في العدة منه، وقول ثامن في النظر يوجب ذلك بعد السبع سنين عليه، ويمنع من التزويج على هذا حتى تمضي بالأشهر، أو الأيام عدتها، على قياد قول من يقول في المفقود أنه مثل الغائب في مدة فقده؛ لأنها بعد على هذا في أحكام الحياة، وعلى هذا /243/ فقول تاسع بالمعنى يخرج من معنى هذا أنه يكون على حال المنع من ذلك ما لم يحكم بموتها، أو تنقض في الحكم منه عدتها، بعد أن تصير في أحد

٢٦٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥