قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٢

الموئسات من المحيض على وجه ما بينت في ذلك لك من العدة في كل واحدة من النساء لما يخصها من الثلاثة الأشهر في كل حرة مسلمة، ونصف ذلك، شهر ونصف شهر للأمة، وثلث عدة الحرة من المسلمين عدتها إن كانت من أهل الكتاب. وقيل: إنها مثلها، ويلحق معنى هذه الأقاويل كل معتدة بالحيض، وعلى معنى الاحتياط؛ كل مسترابة في الحمل، ومراهقة للبلوغ، إذا أمكن في معنى الاحتمال بلوغها، أو كانت من البالغات، ولو كانت بغير المحيض في الأصل عدتها، فإنها تلحقها ما خلا القول إلى حد الإياس، من الإماء كانت، أو من الحرائر، من أهل الصلاة، أو من أهل الكتاب، وأحكام أهل الكتاب فيما بينهم كأحكامنا فيما بيننا في حكم أهل الحق من المسلمين؛ لأنهم متعبدون في الجملة، غير مطروح عنهم الخطاب من الله بالواجبات عليهم إذ لو كانوا غير ذلك لكان في الكفر راحة وسلامة من كثير من اللوازم إذا كانوا غير متعبدين بها، كلا، /244/ إنما يقع الرجز على الذين لا يؤمنون بتركهم الأوامر، ومعارضتهم الأمر، وذلك ما لعله لا عذر فيه بعد قيام البرهان به لمقتدر ضيع المفروض(1) عليه بجهل منه، ويشبه في المعنى أن يلحقه معنى ما قيل في هذا من السنة، والسنتين، والثلاث، والأربع إلى السبع، وما خرج في ذلك في المعنى من القول بالأيام، والأشهر بعد تمام المدة على كل قول، وبعد إياسها من المحيض إن كانت من ذوات المحيض، ولو كان قد طلقها قبل فقدها ما كانت في العدة منه يوم الفقد؛ لم تخرج عنها إلا أن تحيض بعد الطلاق قبل الفقد؛ فإنه لا يلحقها معنى ما قيل في العدة بالحمل، ويلحقها هنالك في استتمام بقية العدة بالأقراء

(1) هذا في ث. وفي الأصل: المروص.

٢٦٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥