الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٣عليه، ويكون هنالك موضع التباس في انقضاء العدة إذا كانت العدة أكثر من ذلك؛ لأنه لا يدري على الصحيح أنها خلصت، أم لا؛ لأنه يحتمل قرب ذلك وبعده، ويحتمل انقطاعه، والاعتماد على الأغلب من أمرها ضعيف جدا، بل الأشبه أن يلحقها حكم المطلقات من ذوات المحيض اللائي ينقطع عنهن المحيض من بعد ما يثبت لهن وجوده، وانقضى /245/ به البعض من العدة، لكنه بين الأجل المسمى في الفقد إلى حد الإياس من المحيض، وكمال العدة مشتملا على خلاف يستدل عليه بما مضى من القول، والوقوف إلى كمال العدة بعد المصير منها إلى حد الموئسات من النساء، أو انقضاء الأجل المسمى في فقدها، على حسب ما ورد به الأثر فيه من القول بالأربع، وبالسبع سنين، إلى ما قيل في أجل الغائب المضبوط بحصر المدة فيه شرعا أبعد من الشبهة؛ لأنا متى ما رجعناها إلى الأصل على سبيل المراجعة للنظر، وجدناها في العدة لدخولها عليها، حتى يصح خروجها منها، وكيف يصح هنا علم الخروج منها عنها بمجرد ظن غير مستند إلى علم؟! وإذا انقضى الأجل المسمى في فقدها؛ زالت العلة عنه بموتها، على خلاف قوي في الحق، وكذلك إذا انقضت العدة بعد أن صارت في الحساب إلى حيز(1) الموئسات؛ لأنها لو كانت حاضرة في البلد، وقد انقطع عنها المحيض من بعد الطلاق؛ لكان في الحق ذلك يوجب زوال العلة عنه له من تزويج من لا يجوز له التزويج به من النساء بسببها(2) ما دام السبب قائما، وكأني من الحق أراه قريبا، وعن شائبة الكدر بعيدا، وإن كان /246/ في النظر لا