الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٤يتعرى عن إمكان تتطرق خلاف له، وعليه دخولا لقول تاسع يخرج بثبوت المنع له من ذلك حتى يصح موتها، ولا يصح ذلك في بعض القول بالانتهاء إلى مدة محدودة مضبوطة بأعوام معدودة، بل بالعلم الصحيح المؤدي لعلم ذلك من بينة عادلة تشهد على موتها، أو شهرة صادقة في قولها، وإلا فهي على حكم الحياة تكون في الحكم لها وعليها، وليس هذا بالمشهور، ولكنه قول ثابت في الشرع الفقهي عن المسلمين غير منكور، وعلى هذا فكأنها العلة تدخل عليه ثبوت المنع من ذلك أبدا إلى ما لا غاية له إلا صحة موتها، ولو طلقها إذا كانت العدة بالحيض لدخول العلة عليها في العلة على قول من يقول أنه لو صح معها خبر الطلاق، وقد أتى عليها من الحيض بعد الطلاق ما تنقضي به العدة؛ أنه لا يجزيها ذلك، حتى تعتد بعد العلم بقصد وإرادة، والعلم هنا يتعذر عليه وجوده أنه صح معها طلاقه حتى تعتد لذلك، إذ لو صح ذلك معه أنه صح معها؛ لما كانت على ذلك في حكم الفقد أحكامها، ولبطل حكم الفقد، ولم يكن لذكره معنى، وإذا ثبت معنا هذا؛ فكأنها لم تخرج عن قيد العدة /247/ منه، وما دامت في العدة؛ فالمنع ثابت، إلا أن يطلقها ثلاثا؛ فإنه يشبه خروج معنى الاختلاف في حجر ذلك الممنوع منه عليه إن أتاه ولو من ساعته، وكذلك إن آلى، أو ظاهر منها؛ فقد عصى، وعليه التوبة، لكنه إذا مضت المدة فيهما على غير فئة منه؛ فقد انحلت عن قيده، وأبيح له ما كان محجورا عليه لأجل ذلك، إذ ليس عليها من العدة أكثر من ذلك بلا خلاف، إلا في موضع ما يحتمل فيه فقدها، فإنه يخرج معنى الاطلاق بالإباحة في التزويج، والمنع منه على خلاف يوجبه القياس فيها، لمعنى المنع لها من التزويج بالغير في مدة الحمل على رأي، والإباحة لها على آخر، وإن كان المنع من الوطء ثابتا بلا خلاف، وكأنها على