الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٥رأي من يوجب المنع ما دامت في الحمل تنسحب عليه فيها تلك الأقاويل النظرية في مدة الحمل مجردة عن لاحقة العدة إذا احتمل حملها، وإن كانت حاملا جزما؛ فالقول فيها أحرى هاهنا أن يكون على هذا هكذا، وأما في الطلاق؛ فالعدة بالوضع تكون بلا خلاف، إذ ليس للعدة بالحيض في هذا الموضع مدخل، ولو كانت من ذوات /248/ المحيض في الأصل، ويلحقها ما قد مضى من الأوجه الخلافية كلها التي في المدة الحملية، قيلت على سبيل القياس فيها، إذا لم يكن للطلاق في حال يحتمل فيه وضعها، فإنه هنالك ينسحب عليه التربص في المدة لمعنى العدة بالأشهر، أو الأيام بعد الأجل المسمى في المدة التي خرجت في مدة الحمل نظرا، ويكون الحساب فيها منذ الحمل لمدة الحمل إن صح حملها بيوم، أو شهر، لا من يوم الفقد، ولا من يوم الطلاق، كان أحدهما قبل الآخر، أو كانا معا؛ فكله سواء، وإن لم يصح كذلك؛ فمنذ الفقد يحسب، ودعوى الزوج حملها قبل فقدها بمدة تقتضي التقريب بإباحة ما هو محرم في الأصل، حتى يصح موتها، أو ينقضي الأجل المسمى في فقدها، أو في عدتها، لا أقوى على قبوله في الحكم؛ لأنه كأنه يميط عن نفسه نازل الحرمة عليه بالسبب الواقع ما دام على أصله في الظاهر قائما، بل يشبه أن يكون له ذلك مهما استتر له في الباطن، لا في العلانية عند من يعلم من المسلمين ذلك منه إلى انقضاء المدة التي لم يمكن في الاحتمال أن يمكث الولد فيها من السبع سنين /249/ نازلا إلى التسعة(1) الأشهر على سبيل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تسعة.