قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٦

ما جاء في كل قول من المدة، لكنها وإن كانت على خلاف(1)؛ فإنها مجردة على كل حال عن لاحقة الأيام، أو الأشهر المضافة إليها للعدة بدلا عن القروء إذا كان الطلاق في وقت لا يمكن فيه الوضع بعد؛ لأنه على يقين في عدتها بالوضع بلا خلاف، لورود النص في حكم ذلك في الكتاب عن الله، وكأنه يشبه أن يلحقه فيها تلك الوجوه بمعنى الحكم في الظن عند كل وجه على قول كل ذي قول، بل(2) يشبه أن يلحقها معنى العدة بالأقراء إذا كان الطلاق في وقت يحتمل فيه وضعها، وكانت من قبل بالقروء عدتها، وتكون في العدة إلى حد مضي عدتها بعد المصير إلى حد الإياس من المحيض في النظر، وقول المطلق: "أنها حامل"؛ لا أقوى على رده، لاسيما إذا كانت بالأيام، أو الأشهر عدتها؛ لأنه يشبه الإقرار بما يوجب عليه مزيدا في المدة، كلا، ولا يبين لي إلا أنه جائز في الحق، وثابت عليه، إذا كان ممن يثبت عليه إقراره، وتكون على قوله في حكم ذوات الأحمال حكما، لكنه الاحتياط على غيره يوجب التربص للعدة بالأيام، أو الأشهر بعد استتمام المدة الحملية؛ لأن ذلك هو الأصل في أصل الاحتياط إذا لم يصح حملها، /250/ واحتمل أن يكون، وكان في الحكم ثبوت العدة من غير انتظار لمدة حمل إذ(3) لم يصح وجوده بها، لكنه لما أقر به على نفسه؛ وجب الاعتماد في الظاهر على قوله في الحمل حكما عند من لم يصح منه خلاف

(1) هذا في ث. وفي الأصل: خلاق.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: إذا.

٢٦٬٩٩٨ / ٣٦٬٧٥٥