الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٢٧ذلك، وثبت استكمال العدة بعد المدة احتياطا على موجب الأصل في الاحتياط جمعا بين الحكم، والاحتياط، خروجا عن شبهة الاحتمال في تزويره.
وكذلك إن كانت بالأقراء عدتها لا يدفع، ولا عن الإقرار به يمنع؛ لأنه لا يضر، ولا ينفع، نعم، لكنه يوجب عليه ما كان في المدة الحملية خارجا على معنى الاحتياط على وجه الحكم، وأما على قول من يقول: "ببقاء(1) العلة إلى الأجل المسمى في العدة من وراء الإياس من المحيض، أو ينقضي الأجل المسمى في المدة الفقدية"؛ فإنه على ذلك، كأني لا أتجسر على قبول قوله؛ لأنه يدني إلى نفسه النائي في الحكم عنها بعد، قبل أوانه، وانقضاء أجله استعجالا، وكأني أضيق عن أن أضيق على من على معنى الاطمئنانة قبله منه، والأصل الصحيح في التي لم يصح أنها حامل من البالغات، أو المسترابات في البلوغ لصيرورتهن في حد يوجب الريبة فيهن من النساء،؛ فإنه إنما لحقها القول بتلك الآراء جميعا /251/ الموردة فيها، المستخرجة بالنظر على سبيل الموارثة لها بها فيها بغيرها(2) تخريجا، وما ثبت من العدة بعد المدة؛ فإنه يخرج كأنه يشبه الاحتياط لما أمكن أن تكون حاملا فيما يمكن في معنى الاحتمال، واحتمل في الحق أن تكون غير حامل؛ فأجريت على حكم ذوات الأحمال احتياطا، لا على معنى الحكم يخرج؛ لأنها في الأصل غير حامل، وهي في الحكم على حكم الأصل، يصح حمله؛ فخرج لمعنى هذا ذلك على معنى الاحتياط جمعا بين الأمرين، الحمل، والأيام، أو الأشهر في الاعتداد، وذلك كأنه يوجب عدتين، وليس ذلك في الأصل عليها،