الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣٠الانتظار لأجلها على حال وعلى كل حال، فإذا انقضت المدة الأجلية؛ فيهما(1) على غير فئة انحلت العقدة بينهما، وانقضت عدتها إذا كانت غير حامل، وقد مضى القول بالاختلاف في مدة الحمل لها إن كانت حاملا، أو احتمل كونه من التسعة الأشهر، والسنة، والسنتين، والثلاث، والأربع، إلى السبع تدريجا، والقول بالتسعة الأشهر في هذا قريب(2) من الحق؛ لأنه من طريق الاعتبار ذلك الغالب على ذلك ذوات الأحمال، والحكم بالأغلب هو الأصل في الحكم، حتى يصح الخصوص في أحد من الناس؛ فيكون إلى حكمه، ولعله عن أحد من المسلمين من أهل العلم بالسنتين في إلحاق الولد، جاء وكأنهم(3) بلا خلاف نعلمه، وإذا كان الأمر كذلك بمعنى الاتفاق يخرج؛ كان المستحب الأخذ به في مدة الحمل على سبيل الاحتياط لمعنى الحزم، وإن كان الغالب هو التسعة الأشهر والسنتان؛ ندور في خصوص من ذوات الأحمال؛ لأنها /255/ يمكن أن يكون من ذلك الخصوص من النساء في معنى الاحتمال والاحتياط عند تطرق الإمكان المستند إلى علة قوية شرعا أولى، نعم، بلى وإنه لفي بعض يخرج ذلك على معنى الحكم إذا صح حملها جزما، وإذا ثبت هذا هكذا، وجاز قبوله، والإيمان به لمن(4) لم يشاهده في زمانه، ولا(5) جرى في أوانه، ولا صح وجوده في أيامه، وإنما أخذه من فور الحكاية عن الأولين من المسلمين، والأولون من طريق الاعتبار بالمشاهدة