الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣١له أخذوه، جاز على غير التدين الأخذ بما زاد على السنتين من المدة فيه ولو كان من قول المخالفين في الأصل لدين المسلمين؛ إذ ليس في هذا من المسلمين إجماع يمنع من المجاوزة عن حد(1)، كلا، ولا أعلم أن في الكتاب، أو السنة ما يستدل به على نقض شيء من هذه الآراء، فلذلك لم ترَدّ على وجه الإبطال لما قالوه في هذا من الأخبار، والآثار، وذلك غير مستحيل من فعل الله في خلقه، ولله في (خ: من) خلقه آيات، وأسرار، وما يعقلها إلا أولوا الألباب، كلا، ولا أعلم أنه يبين لي من جهة النظر والاستدلال معنى نستدل به على إخراج بعضها عن الصواب، ولا أنه على شرعية القياس يستحيل في النظر خروجه في هذه المطلقة على أثر الفقد(2) بعد الدخول إذا كانت /256/ من النساء اللائي لم يحضن منهن، واللائي لم يحضن من البالغات إذا صح حملها، أو احتمل، أو أنها كانت في حد المراهقة للبلوغ، أو ممن يستراب في الحمل خروجا من الشبهة على معنى الاحتياط.
مسألة(3): وأما إذا كانت صبية صغيرة غير مراهقة للبلوغ؟ فعلى قول: "من يجيز تزويج الصبيات ووطئهن، أو أنها كانت من الموئسات يوم الطلاق، أو قبله يوم الفقد، أو قبله، أو بعده إلا أنها عند الطلاق على حد الإياس من المحيض في النظر لمصيرها إليه"؛ فإنها تكون بالأشهر، أو الأيام عدتها على هذا المعنى، وهذا الحال، وليس عليه في هذا الموضع أن ينتظر لمعنى الحمل تسعة أشهر، ولا سنة،