قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣٢

ولا سنتين، ولا أقل، ولا أكثر، زيادة على العدة بالأشهر، أو الأيام على حسب اختلاف المعتدات باختلاف أجناسهن في حكم، ولا في احتياط، بل تدخل في العدة مساوغة، ويمضي أيامها المحصورة(1) لعدتها، ويطلق له، حل ما كان عليه بالمنع مقيدا؛ لأجل ذلك وحده، ولكنه غير(2) مجرد عن ثبوت(3) من الاشكال الخلافي في الإباحة له؛ لقول من يقول في المطلقة: "إنها لا تنقضي عدتها بمرور تنقضي من الوقت به العدة إذا لم تعلم بالطلاق، وأنه عليها العدة متى ما علمت بالطلاق"؛ لأنه يصح التربص /257/ من غير قصد، ولا إرادة، وذلك معدوم الوجود أنه صح معها كما تقدم القول به مسبوقا قبل هذا، وعلى هذا؛ فكأنها العلة الموجبة لمعنى المنع باقية بعد، حتى ينقضي أجلها لفقدها، ولا ينقضي في بعض القول أبدا، وكأنه إذا ثبت هذا؛ يشبه أن يكون خروجه في البالغات من النساء اللاتي يلزمهن التربص لمعنى العدة دون الصبيات، بل الصبية كأنها أقرب إلى الإجازة فيها من البالغات بذلك؛ لأنه نوع عبادة، والتعبد ساقط عنها في الأصل، وإنما المأخوذ بأن لا يقربها المتعبدون من الناس حتى يمضي الوقت المؤقت لها لعدتها، وينسحب المنع على الكل من الناس حتى ذلك، ولا يبعد أن يلحقها هذا ما كانت صبية، ولو كانت أحكامها نازلة في أحكام المراهقات ما لم تبلغ الحلم، وذلك هو الأصل؛ لأنها في الأصل غير بالغ، ولا حامل؛ حتى يصح بلوغها، أو حملها الموجب لبلوغها، وما لم يصح بلوغها؛

(1) ث: المحضورة.

(2) ث: عن.

(3) ث: شوب.

٢٧٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥