قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣٤

الباب الثامن والعشروون في تصديق المعتدات في انقضاء العدة، وفي التزويج في العدة خطأ أو جهلا أو عمدا، وما يجوز من المراجعة وما لا يجوز

ومن كتاب بيان الشرع: وعن النساء إذا طلقن فاعتددن، ثم أردن التزويج، أيصدّقن أنه قد انقضت عدتهن؟ أم حتى يصح ذلك؟ قال: قد اختلفوا في ذلك؛ فقال من قال: أقل ما يصدقن على شهرين. وقال من قال: أقل ما يصدقن عليه على شهر، هذا إذا لم تكن حاملا. وإن كانت حاملا؛ فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:4]، فإن ولدت من بعد أن طلقت، ولو بساعة، أو خرج بعض ولدها، ثم طلقت، فاستتم خروجه من بعد الطلاق؛ فقد انقضت عدتها، وجاز لها أن تزوج، ولا يطؤها حتى تطهر من نفاسها.

مسألة: سألت أبا المؤثر ?: وعن امرأة طلقها زوجها تطليقة، أو تطليقتين، ثم أراد زوجها مراجعتها /259/ من يومه، فادعت أنه كان في بطنها حمل، فوضعته، أيكون قولها مقبولا؟ قال: نعم هي مأمونة على عدتها، وقولها مقبول، ولا رجعة له عليها.

قلت: فإن رجعت، فأكذبت نفسها، وقالت: ل"م يكن في بطني حمل، ولم أضع حملا، ولكن كذبت، وأردت أن لا أرجع إلى زوجي، وأنا استغفر الله من ذلك"، أتقبل رجعتها، ويكون لزوجها أن يراجعها؟ قال: قد وجب عليها قولها الأول، ولا تصدق على رجعتها بعد أن أقرت أنها قد وضعت ولدا تاما بيّن

٢٧٬٠٠٦ / ٣٦٬٧٥٥