قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣٥

الخلق، فإذا أقرت بهذا الإقرار؛ فلا رجعة لها، وليس لزوجها أن يردها، وليس لها عليه نفقة، ولا بينهما ميراث.

قلت: أرأيت إن قالت: "كان في بطني حمل فوضعته"، ثم قالت: "إنما كان سقط لم يتبيّن خلقه"، أيكون قولها مقبولا، وتكون لها الرجعة؟ ولم تكن أقرت أنها ولدت ولدا، وإنما قالت:" كان في بطني حمل فوضعته"، ولم تكن سمت بذلك الحمل، ثم قالت: "إنما كان سقطا لم يتبيّن خلقه"؟ قال: إذا أقرت أنها قد وضعت حملها، أو أقرت أنها أسقطت سقطا، ولم تقل أنه سقط لم /260/ يتبيّن خلقه؛ فإنه يحكم عليها بانقضاء عدتها. فإن رجعت فقالت: "إنما أسقطت سقطا لم يتبيّن خلقه، وإنما وضعت لحمة"؛ لم تقبل(1) قولها، وحكم عليها بانقضاء عدتها حتى تقول في إقرارها: "أسقطت سقطا لم يتبيّن خلقه"، أو تقول: "وضعت حملا ليسه بولد"، ولا سقط تام الخلق"، أو تقول: "وضعت لحمة"، فإذا قالت هكذا كلاما متصلا مفسرا؛ لم تنقض عدتها بذلك، فأما هي إذا علمت أنها كاذبة في ادعاء الولادة، أو علمت أنها أسقطت سقطا لم يتبيّن خلقه؛ فلا يحل لها أن تتزوج فيما بينها وبين الله. وأما في الحكم؛ فقد انقضت عدتها، وإن كانت قالت: "ولدت ولدا"؛ فقد انقضت عدتها، وليس لها رجعة، ولو رجعت فقالت: "إنما أسقطت سقطا، لم يتبيّن خلقه"؛ فليس لها رجعة بعد إقرارها بالولد، ولا ميراث بينها وبين زوجها الذي طلقها، ولا رجعة له عليها، ولا نفقة لها عليه.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقتل.

٢٧٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥