قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣٦

مسألة: ومن جواب أبي محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر: وعن امرأة كان لها زوج ثم طلقها، ثم تزوجت غيره، فخلا لها مع الزوج الأخير عشر سنين، أو أقل، أو أكثر، ثم قالت: "أنها تزوجت في العدة، وأنها أخطأت"، /261/ وإن الزوج لم يصدقها في ذلك؟ فأقول والله أعلم: إن كان سألها الزوج قبل التزويج على (خ: عن) العدة فأخبرته أنها قد انقضت عدتها، وعرّفها العدة كم هي، فأخبرته أنها قد انقضت عدتها؛ فليس عليه أن يصدّقها، وإن كان لم يسألها عن انقضاء العدة، ثم ادّعت الجهالة، وأنها تزوجت في العدة؛ رجوت أن يكون ذلك لها، ويمنع الزوج عنها، ويعطيها صداقها بما أصاب منها. وأما إذا سألها، فأخبرته أن عدتها قد انقضت، وإن لم يبين(1) لها كم العدة، ثم تزوجها، ثم نظر فإذا هي قد تزوجت في عدتها؛ لأنها إنما تصدق فيما قد حد المسلمون، فقد قال من قال من المسلمين: إذا كانت ممن تحيض؛ فلا تصدق على أقل من خمسة وأربعين يوما. وقال بعضهم: إن لها التصديق على شهر، فإذا نظروها هي قد ادعت انقضاء العدة على أقل من شهر، وادعت الجهالة؛ حكم عليه بخروجها منه، وأخذت صداقها منه كاملا، هذا إذا كان جاز بها، وإن قالت: "أنها غرته"؛ فلا صداق لها عليه، ولا تحل له أبدا.

مسألة: وعن امرأة تزوجها رجل، ودخل بها، فطلقها وهي ممن تحيض، فبقيت ما شاء الله، ثم ملكها رجل آخر، فقالت بعد أن ملكها: /262/ "إني لم أحض بعد أن طلقني زوجي الأول"، قالت: "إنما اعتددت بالشهور، ولم أعتد بالحيض"؟ فلا تصدق على ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يتبين.

٢٧٬٠٠٨ / ٣٦٬٧٥٥