قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٣٧

قلت: وسواء ذلك، دخل بها، أو لم يدخل بها؟ قال: كله سواء، وعليها أن تطلب(1) البرآن منه.

قال أبو سعيد: وذلك إذا قالت أنها قد انقضت عدتها، وأقرت بذلك، وعلى ذلك تزوجها، وأما إذا لم تقر بذلك، فأحكامها أنها في العدة من الأول ما لم يصح خروجها منه، ويقبل قولها في ذلك في الفراق. وأما ثبوت الصداق لها بالوطء من الآخر؛ فإنما يثبت لها بالجهالة،. وأما إذا أقرت بعلم ذلك أنه لا يجوز؛ لم يثبت لها صداق من الآخر إذا أقرت.

مسألة: وسئل عن رجل تزوج امرأة في بقية من عدتها غلطا، ثم علمت بعد ذلك، هل على الزوج أن يصدقها؟ قال: معي أنه قد قيل في ذلك باختلاف؛ قال من قال: إن عليه تصديقها في ذلك إذا قالت: "غلطت". وقال من قال: ليس عليه تصديقها في ذلك، قالت إنها غلطت، أو لم تقل، وذلك عندنا إذا لم تقل إنها قد انقضت عدتها، فإذا قالت إنها قد انقضت عدتها، وثبت عليها الإقرار بذلك؛ لم يكن لها عندي تصديق في الحكم إذا /263/ وضعت ما تنقضي به العدة.

قلت له: فإن اعتزلها الآخر بعد الوطء، على من نفقتها؟ على الأول الذي هي في بقية من عدته؟ أم على الآخر؟ قال: معي أن نفقتها على الأول.

قلت له: أرأيت إن كانت حاملا من الأخير، على من نفقتها؟ على الأول بقدر العدة، أم على الأخير بسبب الحمل؟ قال: معي أن نفقتها على الأخير بسبب الحمل.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تطلت.

٢٧٬٠٠٩ / ٣٦٬٧٥٥