الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٢طلاق، وقد دخل الزوج الآخر؟ فمعي أنه يختلف في فسادها على الأول؛ فقال من قال: تفسد عليه؛ لأن النكاح وقع على نكاح فاسد. وقال من قال: لا تفسد عليه، وأكثر القول عندي: أنها لا تفسد عليه، ويرجع إليها بالنكاح الأول، /268/ ويعتزلها حتى تعتد من وطء الآخر، ولها صداقها على الآخر بدخوله بها. فإن طلقها الأول، أو فارقها، وأرادها الآخر؛ فمعي أنه يختلف في فسادها عليه لوطئه إياها بثبوت النكاح. فقال من قال: تفسد عليه. وقال من قال: لا تفسد. وأكثر القول عندي: أنها تفسد عليه أبدا للوطء الفاسد، (لعله: قال له قائل: إن أراد الأول تركها، ويأخذ أقل الصداقين منها مثل المفقود، هل له ذلك؟ قال: لا يبين لي ذلك، والمفقود غير هذا، وقال: معي أنه كل وطء وقع بسبب غلط، أو جهالة في العدة، أو طلاق يظن الفاعل أنه جائز، ووقع التزويج على معنى فساده من مثل هذا؟ فمعي أن هذا يختلف في فساد المرأة على الزوجين الأول، والآخر ما لم يكن الوطء على تزويج لا يجوز، مثل: أنه تزوج امرأة قدام صبيين، أو ذميين، أو شاهد واحد، وظن أن ذلك جائز له، ثم علموا الوجه في ذلك؛ فمعي أنها تفسد على الزوج الآخر، ولا أعلم في هذا اختلافا من قول أصحابنا).
مسألة: وعن امرأة توفي عنها زوجها، واعتدت عدة الوفاة، وتزوجت رجلا، فلما وطئها، تحرك الولد في بطنها، فاعتزل عنها، وانقضت عدتها، هل له أن /269/ يتزوجها؟ قال: قد حرمت عليه، وليس له أن يتزوجها بعد ذلك، قال له: فإني سمعت عن بعض أن في ذلك اختلافا، فأنكر ذلك القول، ولم ير له تزويجها على حال.