قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٣

مسألة: قال أبو المؤثر: ذكر لنا أن امرأة رفعت إلى عمر بن الخطاب تزوجت في عدتها، فعاقبها، وعاقب زوجها، وفرق، وقال: لا يتناكحان أبدا، وحكم لها بالصداق لما أصاب منها. وأنا أقول: إن لم يدخل بها؛ فرق بينهما، ولم يكن لها صداق، ولا متعة، ويفرق بينهما بلا طلاق؛ لأن عقدة التزويج باطلة، ولا يتزوجها أبدا.

مسألة: وذكر لنا في حديث آخر: أن طليحة تزوجت في عدتها، ففرق عمر بن الخطاب بينهما، والحديث الأول هو الأصح عندنا، وبه نأخذ، ورأى الأمام في عقوبتهما لما ركبا من حدود الله، فإذا تزوجت المرأة في عدتها متعمدة على ذلك، والذي تزوجها يعلم ذلك، ووليها، والشهود يعلمون ذلك؛ فهم شركاء في الإثم، ويفرق بينهما، ورأى الأمام في عقوبتهم جميعا لتعاونهم على معصية الله. وإذا تزوجت المرأة، وقد حاضت ثلاث حيض، ولم تعلم أن في بطنها حملا، فظهر بها الحمل؛ فالآخر يعتزلها، ثم الخيار للأول، إن شاء يشهد على رجعتها إن /270/ كانت بقيت بشيء من الطلاق، وأمسك عن وطئها حتى تضع حملها. فإن ولدت لستة أشهر مذ وطئها الآخر؛ فالولد ولد الآخر، وهي امرأته، -امرأة الآخر-. فإن ولدت لأقل من ستة أشهر؛ كان الولد للأول، ولا يطؤها حتى تحيض ثلاث حيض من بعد أن وضعت حملها. وإن كانت لما طلقها الأول، حاضت حيضة، أو حيضتين، ثم تزوجت، وهي تظن أن عدتها قد انقضت، فقعدت مع الزوج الآخر سنتين أو أقل أو أكثر، ثم تبين أنها تزوجت قبل أن تحيض ثلاث حيض؛ فرق بينها وبين الآخر، ثم الأول بالخيار إن شاء أشهد على رجعتها، ثم يمسك عن وطئها حتى تحيض ثلاث حيض من الآخر، ثم يطؤها إن شاء، وهي زوجته. وإن كان في بطنها حمل، فإن ولدت لأقل من

٢٧٬٠١٥ / ٣٦٬٧٥٥