قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٥

بعد أن تضع ما في بطنها. فإن ولدت لستة أشهر منذ /272/ تزوجها الآخر؛ فالولد ولده. فإن أراد الأول أن يراحعها؛ فله ذلك في بقية ما بقي من العدة التي كانت غلطت فيها، ولا يطؤها حتى تحيض ثلاث حيض إن كان الآخر وطئها من بعد ما ولدت. وإن لم يكن وطئها من بعد ما وضعت حملها؛ فلا بأس على الأول أن يطأها إذا طهرت، إن أشهد على رجعتها. وإن لم يشهد على رجعتها؛ فليس لها أن تزوج حتى تحيض بقية ما عليها من الحيض من عدتها من الأول، ثم لتزوج من شاءت؛ لأن عدتها من الآخِر قد انقضت إذا وضعت ما في بطنها، وليس للآخر أن يراجعها حتى تحيض بقية الحيض الذي كان من عدتها من الأول. وإن كانت حاضت مع هذا الآخِر مائة حيضة؛ لم تنقض بذلك عدتها منه حتى تعرف غلطها، وتعتزل عنه(1)، ثم تستأنف بقية ما عليها من العدة من الأول، فإذا انقضت بقية عدتها من الأول، فإن أراد الآخر أن يخطبها في الخطاب، واتفقا على ذلك؛ فله أن يتزوجها، وليس عليها عدة منه إن كان وطئها. وإن لم يتفقا؛ فليس لها أن تزوج حتى تحيض ثلاث حيض من الآخر إن وطئها من بعد ما وضعت حملها. وإن لم يكن وطئها؛ فلا بأس عليها إن تزوجت إذا انقضت عدتها من الأول، وقد رفع /273/ إلي في الحديث: أن امرأة طلقت، أو مات عنها زوجها، الله أعلم على عهد عمر بن الخطاب ? و (، فاعتدت، ثم تزوجت، فلما دخل بها الزوج، ظهر حملها، ورفعت إلى عمر، فجمع عمر العجائز الدهريات، ثم شاورهن في أمرها، فأحضرها، فقلن لها: "أكنت تحيضين"؟ فقالت: "نعم"، فقلن: "ذلك لم يكن حيضا، وإنما ذلك

(1) ث: منه.

٢٧٬٠١٧ / ٣٦٬٧٥٥