الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٦تربة كانت على رأس الولد"، فلما دخل الزوج، ظهر الحمل، ورأي المسلمين الذي نعرفه: أن الحامل لو حاضت عشر حيض؛ لم تنقض عدتها حتى تضع ما في بطنها. وإن لم تعلم أنها حامل، فظهر حملها؛ فإنه يعتزلها الآخر حتى تضع ما في بطنها. فإن ولدت لستة أشهر منذ دخل بها الآخر؛ فالولد ولده، وهي زوجته. فإن ولدت لأقل من ستة أشهر؛ بطل ذلك التزويج، وفرق بينهما، وأعطاها صداقها. فإن كانت ولدت لسنتين، أو لأقل منذ طلقها الأول، أو مات عنها؛ فالولد ولده. وإن ولدت لأكثر من سنتين؛ فالولد ولدها، ولا يحكم عليها بالرجم ما لم تقر بالزنا. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: في غلط العدة: والاختلاف في الفروج كاختلاف موسى بن علي وجده موسى بن أبي جابر في المتزوجة في بقية من عدتها /274/ غلطاً؛ فحرمها موسى بن أبي جابر أبدا على متزوجها الأخير بعد الجواز، وأحلها(1) موسى بن علي بعد أن يعتزل الزوج الأخير، يبتدئ بما بقي من عدتها من الأول، ويرجع إليها الأخير بنكاح جديد حلال أبدا، فالحق منه في اختلاف المختلفين، والاجتهاد في هذا جائز(2)، والنص: غير تحريم هذا، وتحليله معدوم.
قلت: بيّن إليّ ما ذهب إليه كل واحد منهما، وإلى أي أصل حدت قياسه؟ قال: نعم أبيّن لك ذلك إن شاء الله، وذلك أن الله تعالى لم يدع خلقه في لبس من دينهم، وقد بين لهم حلاله وحرامه على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فبيّن أوصاف النكاح