الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٧بأحكام مفهومة، وأوصاف معلومة، وبيّن أوصاف الزنا، وحرّمه بشروط(1)، ووصف غير وصف النكاح وحرّمه؛ فعند موسى بن أبي جابر: أن كل ما لم يكن بكمال وصف النكاح على ما شرط الله ووصفه؛ فهو من حيز الزنا عنده، فحرّمه أبدا؛ إلا أنه أسقط الحد بالشبهة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم»(2)، فهذا ما ذهب إليه موسى بن أبي جابر ?. وعند موسى بن علي: أن هذا النكاح لم يستكمل أحكام النكاح، فيلحقه حكمه، ولا هو من الزنا /275/ المحض، فيلحقه حكمه، فجعل له حكما ثانيا(3)، ولم يلحقه بأحد الحكمين المتفق عليهما، فكل قد قاس على حكم، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الفقيه أبي نبهان الخروصي: وفيمن تزوج امرأة في عدتها خطأ، أو على وجه التعمد جهلا بلزومها، أو بتحريمه ثم، أو لا؟ فالتزويج باطل على حال لوقوعه في مدتها، إلا أنه مالم يقع الدخول منه بها؛ فلا يمنع من تجديد تزويجها في موضع الغلط منها بعد كون خروجها، ومختلف في حظره إن كان قد جاز بها على هذا إن هو اعتزلها حين عرفها حتى انقضى أمدها لقول من أجازها، وقول من أفسدها، وإن كان بالعمد منهما، أو من أحدهما، لانتهاكه واستحلاله؛ فالفراق بينهما دائما لما به من إجماع على حجره، إلا أن
(1) ث: لشروط.
(2) أخرجه بلفظ: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم» كل من: الترمذي، أبواب الحدود، رقم: 1424؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الحدود، رقم: 8163؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الحدود، رقم: 17057.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: ثابتا.