قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٨

يكون عن جهلهما بالمنع من جوازه فيها، وظنهما أنه لا بأس به عليهما؛ فعسى يختلف في إجازته لهما، غير أني أقرّ به في هذا الموضع من فسادها، فلا أجيزه لعدم ما أرى به من عذر في ركوبه على الجهل مع العلم [أو لذكر](1) بما هي عليه في الأصل، وعلى هذا فأنى لي أن أجيزه لغيري، وأنا لا أوسع فيه لنفسي، ولا أستجيزه، إلا أني لا أخطئ في دينه من قاله، أو عمل به؛ لأنه في محل رأي لمن جاز له أن يكون عليه في حينه، وعلى قياد /276/ هذا التزويج، فهل تجوز للأول في عدتها من الرجعي أن يردها؟ وأن يتزوجها ثانية من بعدها؟ فنعم، إلا على رأي من يفسدها عليه بالوطء في العدة بأي وجه جرى، من جهلها بالمنع، أو خطئها في المدة؛ لأنها لا تكون به في حكم الزانية على هذا من أمرها، بل كأني أقر به من الإجازة في موضع الغلط دون ما عداه. وإن كانت في حينها عارفة بحرام ما أباحته من نفسها، ذاكرة لما هي به وعليه من علة تمنعها من جوازه في دينها؛ فلا أدري فيه من قول أهل العلم إلا أنها تفسد عليه، فليس لها على هذا أن تقر مع الثاني، ولا أن ترجع إلى الأول، وعلى من صح معه منهما لقيام الحجة به من غيرهما، أو ظهور(2) ما لا يجوز له أن يدفعه من قولها في موضع ما يكون إليها على حال، أو على تصديقه لها في موضع ما لا يقبل من دعواها في الحكم أن يتركها عن نفسه إلا ما تردد الرأي في جوازه؛ فإن عليه أن يكون على أعدله، إلا أن يختار ما فوقه عملا بأفضله، وأنه لهو التنزه عما فيه

(1) ث: والذكر.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: طهور.

٢٧٬٠٢٠ / ٣٦٬٧٥٥