قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٤٩

شبهة الرأي، وعلى كل حال؛ فالمطلقة ثلاثا لا تحل به، وما أشبهها كذلك، ولا أعلم أن أحد يقول بغير ذلك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وحفظ هاشم عن موسى: أن من وطئ فرجا /277/ بخطئ في العدة بتزوج؟ أنه يفرق بينهما، ثم لا يعود إليها بنكاح جديد، ولا غيره.

وفي رأي آخر عن الفقهاء: في رجل تزوج امرأة في بقية عدتها من مطلقها، وهما جاهلان بذلك؟ إنه يفرق بينهما. فإن أرادها الأول في بقية عدتها؛ فحتى تنقضي عدتها من الآخر، ثم يطؤها،. فإن لم يرجع إليها، فإذا انقضت عدتها منه، فأرادها(1) الأخير؛ فبنكاح جديد، وإن لم يردها؛ أتمت عدة الأول، وإنما يدركها على حال في الوقت الذي يعلم ذلك من بعد أن أخذها الآخر، ولا ينظر في تمام العدة، وهي مع زوج، وإذا انقضت (خ: قضت) عدة الأول، ولم يردها الآخر؛ اعتدّت أيضا منه عدة تامة، ثم تزوجت إن شاءت، إلا أن تكون حاملا؛ فإنها تبدأ بعدة الحمل. فإن انقضت(2) عدتها قبل أن تضع حملها؛ ثم تعتد من الأول بقية عدتها منه، وليس تدخل عدة الأول في عدة الآخر في الحمل، ولا في الشهور، ولا في الحيض، وإنما تبدأ بعدة الأول في كل الأحوال. وأما إذا كانت حاملا من الآخر؛ فإنها فإنما تبدأ بعدة الحمل.

قال أبو الحواري: وهذا إذا كان تزويجها بالأخير، ومعها أن عدتها قد تمت من الأول، فلما نظروا من بعد أن تزوجت بالآخر، إذ هي باق عليها من عدة

(1) ث: فإن أرادها.

(2) ث: انقضى (خ: انقضت).

٢٧٬٠٢١ / ٣٦٬٧٥٥