قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٠

/278/ الأول أيام، أو شيء من الحيض؛ فعند ذلك يجتنبها الآخر من حين ما علمت ببقية العدة. فإن أراد الأول راجعها فيما بقي من العدة إن كانت بقيت عنده بشيء من الطلاق. وإن كانت تزوجت بالآخر في عدتها متعمدة، إلا أنها جاهلة بالعدة؛ فقد حرمت على الأخير أبدا، ولا تحل للأول أبدا، هكذا حفظنا.

مسألة من جواب الشيخ عامر بن علي العبادي: سأل سائل عن امرأة بانت من زوجها بثلاث تطليقات، وحاضت ثلاث حيض كوامل، وتزوجها آخر، ودخل بها، فوضعت بولد لأقل من ستة أشهر بأربعة أيام، لمن حكم ذلك الولد؟ للأول، أم للآخر؟ وماحكم ذلك النكاح الواقع بينها، والزوج الآخر؟ وإذا كان فاسدا، هل تحل لمطلقها الأول البائنة منه بالثلاث، أم لا؟ وهل تحرم على الآخر أبدا، أم يجوز لهما أن يجددا النكاح بعقد ثان، بولي، وشاهدين، وصداق، أم لا؟ قال: فعلى ما وصفت: إن الولد للزوج الأول، وتخرج من الزوج الآخر بلا طلاق، والدم الذي أتاها حال عدتها حكمه من غيض الأرحام، لا هو كالحيض المجزي لخروجها من العدة لصحة حكم الولد للأول، وعلى هذا /279/ وإن صح معنى الاختلاف في ذلك الدم؛ فما ذلك إلا لمعنى ترك الصلاة، والصوم، ومعاشرة الزوج، أكثر القول؛ حكمه كدم الاستحاضة. وإذا لم يقع في عقلها تمييزه عن دم الحيض، ولم تعلم هي بالحمل أيام العدة، ولا بعدما تزوجت بالآخر في مدة يسيرة بحركة، ولا إرفاع بطنها، ولا بسبب من الأسباب المدلة عليه مما تستيقن به أنه لا يمكن كونه من الآخر؛ فلها هي، والآخر تجديد النكاح بعقد، وولي، وشاهدين، وصداق، وهذا الوجه بائن عما اختلف فيه المسلمون من حجره، وجوازه إذا وقع تزويجها في العدة على وجه الخطأ،

٢٧٬٠٢٢ / ٣٦٬٧٥٥