قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥١

والنسيان، أو الجهل، أو التجاهل، أو التحريم، أو الاستحلال، وهذا حكمه حكم الريبة، والإشكال، الذي هو المبتلى به مؤتمن عليه في دينه لاحتماله الحق، والباطل، والصدق، والكذب، وما احتمل هذا وهذا؛ فالحق أولى به؛ لحرمة الإسلام وأهله، وأما الزوج الأول؛ فلا يحلها له هذا النكاح؛ لصحة فساده في حكم الظاهر، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ابن عبيدان: وإذا تزوجت المرأة قبل تمام عدتها جهلا، أو عمدا منها، هل لها صداق من زوجها الأخير؟ قال: إن كانت /280/ هذه المرأة تعمدت على التزويج، وهي عالمة أن التزويج لا يجوز؛ فلا أقدر ألزم الزوج صداقها. وإن كانت جاهلة، وظنت أن التزويج لها حلال؛ فلا أقدر أبطل صداقها، وعندي أن على الزوج صداقها؛ لأنه يوجد في الأثر: لكل موطأة صداق، إلا الزانية التي أباحت فرجها إذا كانت بالغة؛ فلا صداق لها، والله أعلم.

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وقال محمد بن محبوب: في رجل تزوج امرأة في عدتها، وزعم أنه لم يعلم، وقد جاز بها، وأغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا، فأنكر أنه لم يتزوجها؟ قال: إن علم أنه تزوجها في عدتها متعمدا لذلك؛ فإنه يفارقها، ويدفع إليها(1) صداقها إن كان دخل بها. وإن لم يقر بذلك؛ لم يفرق بينهما. فإن أقر أنه تزوجها في عدتها متعمدا، ولم يقر بالوطء، وقام شاهدي عدل أنه قد أغلق عليها بابا، وأرخى عليها سترا؛ فالقول قولها في الوطء مع يمينها. فإذا حلفت أنه وطئها؛ لزمه صداقها، ويفرق بينهما.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: إليه.

٢٧٬٠٢٣ / ٣٦٬٧٥٥