الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٣قلت له: فإن صدقته المرأة على ذلك، /282/ وطلبت الرجعة إليه، فتمسك بها الآخر، ولم يدعها، وقد صح ترك نكيره في ظاهر الحكم، لمن يحكم بالزوجة في الحكم؟ قال: أقول: إذا رضيت بالتزويج؛ ثبت عليها التزويج، وكان تصديقها للأول دعوى عندي في الحكم.
قلت له: فإن قدرت على الخروج من الآخر، والبينونة منه في السريرة، هل يسعها ذلك؟ وتكون زوجة الأول، أم لا؟ قال: إذا علمت صدق ما قال، وكان قوله عليها حجة في علمها؛ كان هو زوجها في معاني الحكم عند نفسها، وكان هذا التزويج الآخر باطلا فيما يسعها ويلزمها، ولها أن تخرج منه إذا قدرت على ذلك في الحكم، أو في السريرة على ما يوجبه معنى الحق.
قلت له: فإن اختارت الإقامة عند الآخر، هل يسعها ذلك في حكم، أو جائز؟ قال: إذا علمت صدق ما يقول، وكان علمها كعلمه في معاني ما يثبت نكاحه عليها؛ لم يجز لها أن تختار نكاح الآخر، ولا كان ذلك نكاحا عندي في معنى ما يلزمها، ويجوز لها.
مسألة: وسألته عن امرأة نكحت، وقد كان بقي عليها من زوج كان لها عدة؟ قال: زوجها الأول أحق بها.
قلت: فإنها إنما ذكرت ذلك بعد ما انقضت عدتها، ولبثت زمانا بعد ذلك؟ قال: إن كان مضى من عدتها /283/ سنة إذا نكحت، وهي منه في عدة؛ فهو أحق بها إن أرادها، وترثه ويرثها، وذلك إنما نكحت، وهي في عصمة لها؛ عليه النفقة، وله عليها رجعة. وإن كان يريدها؛ اعتدّت من زوجها الآخر حتى إذا انقضت عدتها من الآخر؛ حلت للأول، أشهدت على رجعتها. وإن كان لا يريدها؛ نظرت، فإن كان بها حمل من الآخر؛ انتظرت حتى إذا وضعت؛ اعتدت