الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٤بعد عدتها من الأول. فإن أراد الآخر أن يراجعها بنكاح جديد، ومهر جديد بإذن الولي. وإن لم يكن لها حمل، وكانت تريد الطهر؛ بدت فاعتدت بقية عدتها من زوجها الأول. فإذا انقضت؛ اعتدت من الآخر لغيره، إلا أن يكون هو يريدها؛ فلا عدة عليها منه، وكذلك ما جرى مجرى هذا النحو. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن ابن عبيدان: والمرأة إذا جهلت العدة، وظنت أن حيضة واحدة تجزي، وتزوجت، أيفرق بينهما، أم لا؟ وإن لم يدخل بها واعتزلها حتى اعتدت عدة تامة، أيجوز ذلك، أم لا؟
الجواب: نعم، يفرق بينهما على صفتك هذه، وإن اعتدت بقية العدة، وأراد أن يتزوجها تزويجا جديدا، وهو لم يدخل بها؛ فجائز ذلك على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: /284/ ومنه: وفي امرأة تزوجت في بقية من عدتها ناسية، كيف الحكم؟ قال: ليس على الزوج الأخير أن يصدقها، [فإن صدقها](1)؛ فللأول مراجعتها في عدتها، ولا يطؤها إلا بعد أن تحيض ثلاث حيض بعد أن يردها، وإن لم يردها الأول؛ فللآخر أن يتزوجها بعد انقضاء عدتها. وأما إن تزوجته جاهلة؛ فلا تحل له من بعد على القول الذي نراه من رأي المسلمين إن صدقها. وإن لم يصدقها؛ فله ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وإذا تزوجت المرأة في بقية من عدتها؟ فإن أخطأت في العدد من الأيام والحيض، فتزوجت؛ مثل: امرأة تعتد ثلاثة أشهر إلا يوما واحدا،
(1) زيادة من ث.