قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٦

هذا، أم لا؟ قال: لا يجوز للرجل أن يتزوج بابنة أخت مطلقته ما دامت مطلقة في العدة منه، والقول قول المطلقة في انقضاء عدتها. وإذا صح عند القائم بالأمر أن هذا /286/ الرجل، والمرأة اعتمدا على التزويج في عدة المطلقة؛ فهما حقيقان بالحبس. وأما إذا احتج الرجل بحجة مما تبرئه، مثل أنه قال: "إن عدة مطلقته قد انقضت"، وكان من قبل ذلك لم يدخل في شبهة، ومعروف أنه لا يتجرأ على الحرام؛ فواسع ترك حبسه. وأما إذا كان هذا الرجل طلق زوجته الأولى بالثلاث، ثم تزوجت زوجا غيره، ودخل بها الزوج الأخير، ثم طلقها زوجها الأخير، ثم تزوجها زوجها الأول بعد انقضاء عدتها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها؛ فلا عدة عليها، وجائز له على هذه الصفة أن يتزوج بابنة أختها من حينه، وأما إذا طلق زوجته الأولى ثلاثا، أو خالعها؛ فقال من قال: إنه جائز له أن يتزوج بابنة أختها، أو بابنة أخيها، حتى تنقضي عدة التي طلقها بالثلاث أو خالعها، وهذا القول الأخير عليه العمل، والله أعلم. انتهى.

مسألة: وعن رجل ملك امرأة في عدتها خطأ منه، فتركها، وتزوج أمها من بعد ما مس من البنت ما مس، غير الفرج؟ قال هاشم: ما أقوى على أن أفرق بينهما.

مسألة: جواب من أبي الحواري: سألت رحمك الله عن امرأة طلقها زوجها، وحاضت ثلاث حيض، وثلاثة أشهر، ثم تزوجت، /287/ فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر؟ كان الولد للزوج الأول، وتخرج من الآخر، ولا تحرم عليه. فإن أراد أن يخطبها بنكاح جديد؛ كان لهما ذلك باتفاق منهما جميعا، وهذا إذا كانت المرأة لم تعلم أنها حامل. وإن كانت علمت أنها حامل، فتزوجت على الجهالة؛ فقد حرمت عليه أبدا. وإن كانت هذه المرأة لم يكن لها زوج قبل ذلك،

٢٧٬٠٢٨ / ٣٦٬٧٥٥