الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٧فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر؛ فالولد ولدها، وقد حرمت عليه أبدا، ولها صداقها إن كان دخل بها. وإن لم يكن دخل بها؛ فلا صداق لها.
قال الشيخ عامر بن علي العبادي: أما ما قاله الشيخ أبو الحواري ? من جواز الخطبة لها بتزويج(1) جديد بينهما(2) وبين الآخر إذا لم تكن عالمة بالحمل، لم يصرح معنى دخوله فيها، (أعني: الزوج الآخر)، أو لم يكن دخل بها؛ وعندي أن كلا الوجهين لا انفكاك لهما من الاختلاف، والقول بفسادها إذا تزوجت في العدة على وجه الخطأ، أو النسيان، أو الغلط، أو الجهل، أو التجاهل، وإن كان هذا أشبه بمعنى إبانته عن ذلك؛ لجهلها بالوجه الذي تجب به الحرمة أنه واقع بها، أم لا؛ لخفاء شواهده عليها، لا هي جاهلة بحكمه في أصل ما ائتمنت عليه في دينها؛ فعلى هذا المعنى قولي فيه كقوله لخروجه عند نفسها عن التعمد على ما يدخل عليها /288/ الحرمة بذلك، عندي من القول: فيمن لا زوج لها قبل ذلك التزويج، إذا جاءت بوجه مما يحتمل لها العذر فيما صح عليها، وبها من الحمل؛ وهي على حالها من المنازل التي نزلت بها في الإسلام إذا ثبت لها فيه العذر، والله أعلم.
مسألة: وإذا تزوجت امرأة في عدتها من طلاق بائن، ودخل بها زوجها، فجاءت بولد لأقل من سنتين مذ يوم طلقها الأول، ولستة أشهر، أو أكثر مذ تزوجها الآخر؛ فإن الولد للأول، لأن النكاح الآخر كان فاسدا، ولأنها جاءت بالولد لمثل ما تأتي به النساء مذ طلقها الأول.