قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٨

ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه إذا جاءت به لستة أشهر مذ دخل الآخر؛ فالولد ولده. فإن كانت تزوجت بعد ثلاث حيض؛ فالولد ولده، وهي امرأته، ولا يطأها حتى تطهر من نفاسها. فإن كانت تزوجت قبل انقضاء العدة بالحيض؛ فالولد ولد الآخر، وللأول أن يراجعها في العدة.

ومنه: وإن جاءت به لأكثر من سنتين مذ يوم طلق الأول، ولأقل من ستة أشهر مذ يوم تزوجها الآخر؛ لم يكن للأول، ولا للآخر؛ لأن النساء لا يلدن في أكثر من سنتين، فقد علمنا أنه ليس من الأول، ولا يلدن لأقل من ستة أشهر، فقد /289/ علمنا أنه ليس من الآخر. وإذا جاءت به لستة أشهر مذ يوم تزوجها، ودخل بها، ولأكثر من سنتين مذ يوم طلقها الأول، أفهو للآخر، ولا يكون للأول؟ قال: نعم.

مسألة: وإذا مات الصبي عن امرأته قبل أن يدخل بها، فظهر بها حبل بعد موته؟ فإن عدتها أربعة أشهر وعشرا، ولا ينظر إلى الحمل؛ لأنه ليس منه، وإنما حدث بعد موته. ولو كان الحمل قبل موته، وهو صبي، ثم مات عن امرأته، وهي حامل من فجور؛ فعدتها أن تضع حملها، وهذا والأول في النفاس سواء، غير أنا نستحسن في هذا، لأنه إذا مات، وهي حامل؛ فأجلها أن تضع حملها.

ومن غيره: وقال: أجل الأول والآخر أن تضع حملها، وليس على زوجة الصبي إذا مات عدة الوفاة، وإنما عليها عدة المطلقة، استبراء لرحمها إن كان دخل بها، وكان مثله ينزل الماء. وإن كانت حاملا، فوضع حملها على كل حال، كان الحمل قبل موته، أو بعد موته؛ ولا تلحقها عدة الوفاة إلا من الزوج البالغ، وكذلك إن كان الصبي لا يولد لمثله من صغر، ولا ينزل مثله الماء؛ فلا يلحقه

٢٧٬٠٣٠ / ٣٦٬٧٥٥