الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٥٩الولد، وعدتها على كل حال ما لم تبلغ، ويموت عن بلوغ، أن تضع حملها، ولا يلحقها أجل الوفاة.
مسألة: أحسب عن قومنا: وإذا طلق الرجل /290/ امرأته ثلاثا، فأقرت بأنها قد حاضت ثلاث حيض في قدر ما تحيض به النساء، ثم جاءت بولد لأكثر من ستة أشهر؟ لم يلزم الزوج. فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر، فشهد على الولادة رجلان، أو رجل، وامرأتان؛ فإنه يلزم الزوج، ولا يلزم بأقل من شهادة هؤلاء في هذا القول.
ومن غيره: قال: الله أعلم بهذا، وإنه لقول، وأما الذي عرفنا: فإنه إذا جاءت بولد لأقل من سنتين في السنين مذ مات عنها زوجها، أو طلقها، ولم يكن صح لها زوج يزول به حكم الفراش عليها بغير الزوج الأول؛ فإنه يلحق الزوج الأول، وليس إقرارها بانقضاء العدة بمزيل نسب الصبي، ما لم تزوج، ويأتي بعد التزويج لستة أشهر، أو أكثر مذ دخل بها الآخر. فإن لم يكن كذلك؛ لزم الولد الزوج الأول(1)؛ لأن لا يضيع نسبه. فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر مذ دخل بها الآخر، وأكثر من سنتين مذ طلقها الأول، أو مات عنها؛ فالولد ولدها، ولا يلحق واحدا منهما في الحكم، ويدرأ عنها الحد. فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر مذ دخل بها الآخر، و أقل من سنتين، والسنتين مذ طلقها الأول، أو مات /291/ عنها؛ كان الولد ولده، لأن ذلك فراشه، لا يزول عنه حكم الفراش إلا بفراش آخر، وانقضاء الحال الذي يكون فيه حكم فراشه إذا
(1) زيادة من ث.