قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٦١

الباب التاسع والعشرون في جواز تزويج المرأة إذا قالت قد انقضت عدتها، وفي تصديقها(1) أيضا في ذلك

ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: وسألته عن المرأة إذا قالت أن زوجها طلقها، وقد انقضت /292/ عدتها منه، هل يجوز لمن كان يعلم لها ذلك الزوج أن يتزوجها؟ قال: أما في الحكم؛ فلا يبين لي ذلك، وأما على الاطمئنانة (خ: الاطمئنانية)، فإن لم يرتب في قولها في مثل ذلك؛ لم يضق عليه عندي إذا وافق تصدق ما تقول.

قلت له: فإن علم زوجها الأول بتزويجها، فأنكر ما ادعته من الطلاق، وطلب معاشرتها، وهي عند هذا الأخير، وعلى فراشه، هل على الأخير تركها بإنكار الأول لدعواها هي للطلاق، ولا يسعه أن يقيم عندها على هذا؟ قال: معي أنه إذا صح تزويجه بها (أعني: الأول) مما لا يشك فيه هذا الأخير من معاني الحكم، كان إنكاره ذلك حجة عليه، وتزول الاطمئنانة عندي إذا ثبت الحكم، وهكذا أحكام الظاهر، والله أعلم بالسرائر.

قلت له: فإذا بطل حكم زوجيتها من الآخر باستحقاق الأول لها بحكم الزوجية التي قد صحت له، هل لهذا الآخر أن يرجع إليها بالصداق الذي أعطاها إياه بذلك التزويج؟ قال: معي أنه إذا كان دخل بها بحكم الاطمئنانة

(1) هذا في ث. وفي الأصل: تصدقها.

٢٧٬٠٣٣ / ٣٦٬٧٥٥