قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٦٣

الحكم، ولا يجوز عندي ذلك على هذا في الحكم إلا بتزويج. وأما على حكم الاطمئنانة، فإن لم يشك في هذه الأحوال كلها في صدقها، ولا استخانها في حال خلوتها بالزوج، إلا أنها تأتي منه، وفيه ما يجوز لها في نفسها، ولو كانت غير زوجة له؛ فلا يبين فسخ معنى ما دخل فيه من الاطمئنانة إذا زال عنه حكم الظاهر بخلاف ذلك.

قلت له: فإن أنكر الزوج الأول ما ادعته عليه من الطلاق، وقد تزوجها الآخر بدعواها على الاطمئنانة، ثم قالت إنها كاذبة على الأول، لما أنكروا أنها زوجته، وقد دخل بها الآخر، هل يرجع /295/ عليها بالصداق الذي أخذته منه؟ قال: معي أنها إذا أقرت أنها غرته بذلك، وإنما قالت له كاذبة؛ أشبه أن يكون عليها له الصداق الذي غرته حتى أخذته منه بسبب كذبها.

قلت له: فإن أقرت أن هذا الآخر قد دخل بها، وادعى الأول أنه لم يكن طلقها، هل تحرم على الأول بذلك؟ ولا يجوز له الرجعة إليها؟ قال: معي أنها إذا تزوجت على الخيانة، ولم يكن لها سبب كان من الزوج الأول إليها مما يشبه الطلاق، أو أسبابه الذي يكون لها سبب في التزويج؛ فقد قيل: تفسد على الأول، ولا صداق لها عليه، وتفسد على الآخر إذ غرته(1)، ولا صداق لها عليه، والأول إذ خانته، وإن كان لها ثَم سبب قد عرفه الزوج الأول من سبب ظن أنه طلاق، أو بينونة من ملكه، فتزوجت على ذلك، وقد دخل بها الآخر؛ فمعي

(1) ث: أغرته.

٢٧٬٠٣٥ / ٣٦٬٧٥٥