الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٦٥كان الطلاق سرا؛ جاز الرد سرا إذا لم تكن علمت بالطلاق، ولا يكون الرد سرا، ولا جهرا إلا بشاهدين.
مسألة: وسئل /297/ أبو سعيد: عن امرأة كانت تزوجت رجلا، ثم طلقها تطليقتين، ثم راجعها، ثم طلقها ثلاثا، وهذا بدعواها أنها طلقت، ثم قالت: إن عدتها قد انقضت، ثم رجع إليها ذلك الرجل الذي كان تزوجها فأخذها إليه، وقال: إنها بعد امرأته، فكان عندها ما شاء الله، ثم تركها، وخرجت منه هاربة، فقالت لرجل من الناس أنها لم تكن لذلك الرجل بزوجه بعد أن طلقها، وأنه غصبها نفسها، وأن عدتها قد انقضت، هل يحل لهذا الرجل أن يتزوجها بعد قولها هذا؟ قال: معي أنها إذا صحت عليها الزوجية للأول، ثم ادعت الطلاق؛ لم تقبل دعواها في الحكم، إلا أن لا يرتاب في قولها بوجه يتظاهر معه إمكان ذلك، وتصديقها فيه بوجه لا يرتاب فيه، فهذا من طريق ثبوت الزوجية. وأما من طريق أنه كان غاصبا لها؛ فلا يبين لي بذلك فسادها على الأزواج، ولو أقرت بالوطء على وجه الغصب.
[قيل له](1): أرأيت إن تزوجها بعد صفتها هذه له، وصحة زوجيتها بزوجها الأول معه، وادعاها للطلاق منه والغصب منه لها، أتراه نكاحا فاسدا، أم لا؟ قال: أما في حكم التعارف، والاطمئنانة على سبيل تصديق قولها؛ فلا يبين لي فساد ذلك النكاح، ما لم تقم حجة النكير ممن صحت /298/ له الزوجية عليها. وأما في الحكم؛ فلا أطلق له ذلك، وأحكم له به حتى تصح بينونتها من الزوج الذي صحت عليه له الزوجية.
(1) ث: قلت.