الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٦٧بذلك، (أعني: في حكم الاطمئنانة)، والناظر لنفسه في مواقع ذلك معه من صدقها وكذبها.
قلت له: أرأيت إن دخل في ذلك، وتزوجها على إطمانته أنها قد خلت عدتها بعد إقرارها بالزوجية على نفسها في قول من يقول: "إنه يثبت عليها إقرارها بالزوجية"، ثم ارتاب في ذلك منها، ولم يكن دخل بها، أرأيت إن كان الشاهدان علما كعلمه، أو(1) لم يكونا علما في ذلك شيئا إلا بتصديقهما فيما دخلا فيه، فأراد الزوج فسخ النكاح، هل يلزمه لها نصف ما فرض لها؟ قال: أما في الحكم، عندي إذا ثبت على نفسه الزوجية لها، وصح ذلك به بما يدعيه، وبما شك فيه؛ فموجود عندي لها في الحكم الظاهر بأحكام الزوجية، إما أن يطلق ويؤدي نصف الحق، وإما النفقة، والكسوة، والمعاشرة، إلا أن يقر على نفسه بما يمنعه المعاشرة؛ /300/ مُنع المعاشرة، وحكم عليه بأحكام ما بقي من الزوجية.
قلت له: أرأيت إن قالت المرأة بعد ارتياب الزوج في قولها الأول أنها بعد في عدة زوجها، وأن زوجها لم يكن طلقها بعد إقرارها للزوجية من الأول، في قول من يقول "بثبوت الزوجية عليها" بإقرارها هذا، هل للزوج الآخر أن يتركها بغير طلاق، ولا يلزمه لها صداق إذا كان لم يدخل بها، أم ليس له ذلك؟ قال: معي أن له ذلك في حكم ما يلزمها له؛ لأنها مقرة على نفسها بأنه لا طلاق لها عليه، ولا زوجية تثبت لها عليه، فإن صدقها هو، أو أتت حالة يجب تصديقها؛ فليس هنالك طلاق إذا كان على ما وصفت عندي.
(1) ث: و.