الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٦٨قلت له: فإن كان قد دخل بها، ثم أكذبت نفسها في مكان يجوز له الاطمئنانة من قولها للتزويج بها بعد ارتيابه في ذلك منها، وكانت قد استوفت منه جميع ما فرض لها، هل عليها له رد ما غرته فيه مما قبضت(1) منه بسبب زوجيته بها، هل عليها ذلك؟ قال: معي أنها إذا أقرت بإقرار يثبت عليها فيه أنها غارّة له في نظر أهل العلم، ولم يكن لها ثم سبب يكون لها فيه عذر؛ فمعي أن عليها رد ما أخذت منه؛ لأنه قد قيل: إذا غرته؛ فلا صداق لها عليه، وإذا كان لها ثم سبب يوجب لها العذر بشبهة، وإنما دخلت فيه لمعنى تلك الشبهة /301/ فوطئها على ذلك؛ لم(2) يتبين خلاف ذلك لها، أو(3) في الحكم؛ فقد قيل: كل موطأة بشبهة، وليس هي من ذوات السفاح، ولا الأخدان؛ في حكم ما وطئت به، فلها الصداق بذلك الوطء.
قلت له: فيحل لها أخذ ذلك منه، وعلى وجه وطئه لها بشبهة قد وقعت في نفسها، أم إنما ذلك على الزوج يسلمه إليها؟ قال: معي أن لها ذلك، إذا لم يكن قصدها في ذلك إلى سبيل الغرر؛ فلها ذلك.
قلت له: فإقرار الزوج على نفسه بزوجة، أهو معك كإقرار المرأة على نفسها بزوج في قول من يقول "بأن ذلك إقرار"، أم بين ذلك فرق؟ قال: معي أنه سواء.