قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٠

إباحة الفروج.

قلت له: أرأيت الرجل يتزوج المرأة بشهادة رجلين غابا من حين ما شهدا العقدة، أو ماتا من حين ذلك، أو كتما ذلك، أو سيكتماه، فكتماه إلى أن ماتا، أو غابا /303/ من المصر، وحضرت الزوج الوفاة، أو المرأة، ومعهما أن للحي منهما الميراث في مال الهالك، هل على الهالك أن يوصي للحي عند موته بمقدار ما يستوجبه الحي من ماله، ويقر له بحق، وليسه(1) له بوفاء، أو نحوه؟ قال: لا يبين لي ذلك له، ولا عليه، أن ليس كما قال في الأصل الذي قد علمه الله منه، فهو المخالف لما يسعه، والذي يجب عليه جميعا عندي.

قلت له: أفعليه أن يقر بها أنها زوجته عند موته، وكذلك المرأة، هل عليها أن تقر بالزوج عند موتها؟ أم ليس عليهما؟ قال: معي أنه على أنه على قول من يثبت إقرارهما يوجب عليهما الإقرار في ذلك، وعلى قول من لا يجيز إقرارهما؛ لا يثبت ذلك عليهما، لأن الإقرار هاهنا باطل.

قلت له: أرأيت إن ولدت هذه المرأة ولدا بعد تقادرهما، وهذا الرجل ما لزوجته على بعضهما بعض، ودعواهما في قول من لا يثبت ذلك الإقرار لهما، أينسب إليهما ويرثانه ويرثهما، أم لا؟ قال: معي أنه قد قيل: إنه إذا كان مولودا في حال تقاررهما بالزوجية بقدر ما يلزم من بعد تقاررهما يثبت عليهما ذلك له، وكان ولدا لهما، ولا أعلم في ذلك اختلافا؛ لأن إقرارهما لغيرهما لا كدعواهما لأنفسهما، إذا احتمل ثبوت إقرارهما بوجه من الوجوه.

(1) ث: ليس.

٢٧٬٠٤٢ / ٣٦٬٧٥٥