الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٢عدتها، هل يكون القول قولها، وعليه قبول قولها في الطلاق والعدة؟ قال: معي أنه قيل: إذا وجب الطلاق بتصديقها؛ فقولها مقبول في انقضاء العدة فيما عندي. ويوجد في موضع أيضا فيها: قال: معي أن قولها مقبول. وقيل: لا يقبل قولها إلا بالبينة على فعلها إلا فيما لا يمكن أن يطلع عليه من فعلها غيرها فيما عندي أنه قيل.
مسألة: -أحسب عن أبي عبد الله-: وسئل عن امرأة تزوجت في بقية من عدتها خطأ، ثم علمت، فلم يصدقها زوجها؟ فقال: عليها البينة بما تقول.
قلت: أرأيت إن أقامت البينة على ذلك، ثم مات زوجها الأول في تلك الأيام الباقية من عدتها، هل ترثه؟ قال: نعم.
ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا أنها لا تصدق عليه. وقال من قال: إذا قالت أنها أخطأت؛ /306/ كانت في ذلك مصدقة، وتخرج بغير صداق إن أرادت أن تخرج، وإن لم يكون دخل بها؛ خرجت بغير صداق. وكذلك إن قالت: "نسيت"؛ وقال من قال: لا يقبل قولها في ذلك.
مسألة: وعن رجل تزوج امرأة في أيام من عدتها بقيت عليها، ودخل بها، أو لم يدخل بها، ما القول في ذلك؟ فقد قيل: إذا كانا فعلا ذلك متعمدين، وهما جاهلان فيما يلزمهما في ذلك؛ فلا عذر لهما، ويفرق بينهما، وذلك: امرأة مات عنها زوجها، فاعتدت ثلاث حيض، وتزوجت من قبل أن تنقضي عدة المتوفي عنها زوجها، وهما يظنان أن الوجه كذلك، أو طلقها، فاعتدت ثلاثة أشهر، ثم تزوجت من قبل أن تحيض ثلاث حيض؟ فهذه لا عذر لها في جهل ذلك، وليفرق بينهما، إذا كان علمه كعلمهما في ذلك، وإن لم تعلمه، ولم يسألها عن عدتها، وإنما تزوجها على أن عدتها قد انقضت، فإن لم يصدقها؛ فذلك له،