قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 67

الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٣

وعليها هي أن تفتدي منه إن قبل فديتها وتخرج منه. وأما إذا تزوجت في بقية عدتها التي كانت بقيت من عدتها خطأ منها، وكان عندها أنها قد أكملت عدتها، فلما تزوجت ذكرت أنه بقي عليها بقية من عدتها؛ /307/ فهذه قد جاء الأثر فيها: أنه يفرق بينهما، ثم تكمل بقية عدتها التي كانت بقيت عليها، فإذا أتمت؛ كان لهما أن يتراجعا إن اتفقا على ذلك بنكاح جديد، ومهر جديد، وولي، ولها عليه صداقها الأول إن كان دخل بها. فإن لم يكن دخل بها، ولامس فرجها، ولا نظر إليه من تحت الثوب؛ فلا شيء لها. وإن كانت مطلقة بواحدة، أو اثنتين، فغلطت في عدتها، وظنت أنها حاضت ثلاثا، وإنما حاضت اثنتين، فلما تزوجت ذكرت أنه كان قد بقي عليها حيضة، فإذا صدقها على ذلك الزوج؛ فرق بينهما، وأكملت الحيضة التي بقيت عليها، وإن أشهد مطلقها الأول على رجعتها من قبل أن تكمل هذه الحيضة، وكانت قد بقيت له عليها رجعة؛ فإنه يدركها، ولا سبيل للآخر إليها، وتأخذ من الآخر صداقها كاملا إن كان دخل بها، أو نظر إلى فرجها، أو مسه من تحت الثوب، وليس لمطلقها إذا أشهد على رجعتها في بقية عدتها على ما وصفت لك أن يطأها حتى تنقضي عدتها من الآخر إن كان دخل بها، أو أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا، وإن لم يصدقها الزوج الآخر على قولها أنه قد بقي عليها شيء من عدتها؛ فذلك /308/ له، وعليها أن تفتدي منه إن قبل فديتها، وإن صدقها، ثم فرق بينهما، فأكملت ما بقي من عدتها، فاتفقت هي والآخر على الرجعة؛ كان

٢٧٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥