الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٤ذلك لهما بنكاح جديد، ومهر جديد، وولي، وشاهدين، وإن لم يتفقا على الرجعة؛ لم نجز إنكاره(1) لها عليها.
مسألة: وإذا تزوج الرجل امرأة، وأغلق عليها الباب، ثم فارقها، وقال: "لم أمسها"، فصدقته؟ فقال من قال: إذا اتفقا على أنه لم يمسها؛ أنه لا عدة عليها. وقال من قال: إن عليها العدة، وهذا القول أحبّ إلي؛ لأنها تصديق فيما لها، ولا تصدق فيما لله عليها. وقال من قال: إذا أغلق عليها بابا، أو أرخى سترا؛ فالقول ما قالت، فإن قالت: "ما مسني، ولا قربني"؛ فلها نصف الصداق، ولا عدة عليها، وإن قالت: "مسني، أو جامعني"؛ فلها الصداق كله، وعليها العدة تامة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال: في الذي تزوج امرأة، ثم أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا، وطلقها ولم يكن وطئها؟ إنه إذا نظر إلى فرجها، أو مسه من تحت الثوب؛ فلها عليه الصداق، ولا عدة عليها إذا صدقته على ذلك، وإن قالت أنه جامعها؛ فالقول /309/ قولها إذا صح أنه أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا. وقال من قال: إذا أرخى عليها سترا، أو أغلق عليها بابا، ثم قالت أنه لم يمسها، ولم يجامعها؛ صدقت فيما لها، ولم تصدق في الذي فيه عليها، وتكون عليها العدة، وهذا أكثر القول عندنا.
مسألة: وإذا تزوج رجل امرأة، ثم نظر فرجها، أو مسه؛ فلا عدة عليها. وأما إذا أرخى عليها سترا، أو أغلق عليها بابا، وقالت أنه لم يطأها؟ فقال من قال: تصدق، ولا عدة عليها. وقال من قال: لا تصدق، وعليها العدة. وأما
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الكارة.