الجزء 67
الجزء ٦٧ · صفحة ٢٧٦مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: جواب من أبي سعيد: قد نظرت أخي، -أدام الله كرامتك وسترك وسلامتك- فيما سألت عنه، وكتبت في حال سلامة، والحمد لله حق حمده، وصلى الله على [سيدنا محمد](1) وآله وسلم. فأما التي تزوجت عن برآن في عدتها جهلا منها؛ أن ليس عليها عدة، ودخل بها الزوج الآخر؛ فإنها تفسد عليه. وأما الحد؛ فلعل ذلك مما يجري فيه الاختلاف، وأحبّ أن يدرء عنها الحد بالشبهة. وأما رد زوجها الأول، وتزويجه بها بعد هذا إذا دخل بها على هذا التزويج؛ /311/ فأحسب أنه قد قيل: تفسد عليه إذا لم يكن تزويجها غلطا، وإنما هي جهلت؛ لأنه لا جهل، ولا تجاهل في الإسلام، ولعله يخرج أنها لا تفسد عليه ما لم تكن بمنزلة الزانية، ويجب عليها الحد، وانظر في عدل ذلك وصوابه، إن شاء الله.
قال غيره: الذي وجدنا عن أبي الحواري، أنه يحفظ أنها لا(2) تحرم عليه.
(رجع) وأما التي يملك زوجها رجعتها، فأقرت بالزنا؛ فهي عندي مثل الزوجة إن شاء صدقها، ولا حق لها عليه، ولا رجعة، وحرمت عليه، وإن شاء كذبها وردها؛ لأنها مدعية عليه، وذلك ما لم يصح في الحكم فيفرق بينهما.
ومنه: وذكرت -رحمك الله- في رجل قال لامرأته: "إن كنت فعلت كذا وكذا، فأنت طالق"، فحلفت أنها لم تكن فعلت، وساكنته ما شاء الله، ثم طلقها تطليقتين، ثم أراد أن يردها بالواحدة الباقية التي كان جعل طلاقها فيها إذ حلفت، فصدقها أنها لم تفعل، فلما أراد ردها بعد الطلاق، قالت إنها كانت